الشيخ السبحاني
376
رسائل ومقالات
أبو بكر ؛ وخيرهم بعد أبي بكر ، عُمَر ؛ وخيرهم بعد عُمر ، عُثْمان ؛ وخيرهم بعد عثمان ، عليّ ؛ رضوان اللَّه عليهم ، خلفاء راشدون مهديُّون » . ومثله ، « 1 » أبو جعفر الطحاوي الحنفي في العقيدة الطحاوية ، المسمّاة ب « بيان عقيدة السنّة والجماعة » ، حيث قال : « وتثبت الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر الصِّدّيق ، تفضيلًا ، وتقديماً على جميع الأُمّة ، ثمّ لِعُمر بن الخطاب ، ثمّ لعثمان بن عفّان ، ثمّ لعليّ بن أبي طالب » . « 2 » وقد اقتفى أثرهما الشيخ أبو الحسن الأشعري ، عند بيان عقيدة أهل الحديث وأهل السُّنة ، والشيخ عبد القاهر البغدادي في بيان الأُصول التي اجتمع عليها أهل السنّة . « 3 » وهذا الصراع في المسألة الفرعيّة ، أراق الدماء الطاهرة ، وجرّ على الأُمّة الويلَ والثُّبُور ، وعظائم الأُمور ، فما معنى إقحام الاعتقاد بالأحكام الفرعية في قائمة العقائد ؟ وإن هذا إلّا زَلّة لا تُقال . 2 . نظرة الشيعة إلى أصحاب الرسول نظرة سيّئة وممّا يؤاخذ به الشيعة هو أن نظرتها إلى أصحاب رسول اللَّه نظرة سيّئة .
--> ( 1 ) . كتاب السنّة : 49 ، المطبوع ضمن رسائل بإشراف حامد محمد الفقي . وهذا الكتاب أُلّف لبيان مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السُّنة ، ووصف مَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طغى فيها أو عاب قائلها ، بأنّه مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنّة وسبيل الحق . ( 2 ) . شرح العقيدة الطحاوية ، للشيخ عبد الغني الميداني الحنفي الدمشقي : 471 ، وأخذنا العبارة من المتن . وتوفّي الطحاوي عام 321 ه . ( 3 ) . لاحظ « الإبانة عن أُصول الديانة » : 190 ، الباب 16 ؛ و « الفَرْق بين الفِرَق » : 350 . ولاحظ « لُمَع الأدلّة » للإمام الأشعري : 114 ؛ و « العقائد النَّسَفية » : 177 .